أماكن سياحية في دولة الجزائر

تعد الجزائر إحدى الدول العربية الواقعة في إفريقيا, وكعادة أي دولة فإنها تمتلك من المقومات ما يجعلها محطة جذب ووجهة للكثير من قاصدي الفن والجمال.

مناطق سياحية في الجزائر

 مناطق سياحية في الجزائر 

أبرز ما يتمتع به أهل الجزائر هو حب الغير، وهذا ظاهر جلي في مناصرتهم للقضايا الفلسطينية وحبهم الكبير لشعبها. إضافة إلى تحليهم بالكرم وحسن الضيافة وهذه صفات متجذرة في أي فرد منهم لأنها ورث متوارث من الآباء، ومدعوم بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

الطقس في الجزائر:

أما مناخ الجزائر فيعد المناخ مناخاً حاراً وشبه جاف، لقربها من خط الاستواء ومجاورتها للصحراء العربية الكبرى، لذلك فالأفضل لمن يريد زيارة الجزائر، زيارتها في الفترة الممتدة من شهر مايو إلى شهر نوفمبر؛ حيث يكون الجو جافاً ومناسباً للأنشطة الخارجية، وفي هذا المقال، سنذكر أبرز خمسة معالم في الجزائر يمكنك زيارتها.

مقام الشهيد في الجزائر العاصمة

الجزائر العاصمة أقدم المدن في الجزائر (بلد المليون ونصف المليون شهيد)، تضم المدينة قسمين قسم قديم وقسم حديث، وكلها تعد من أجمل المناطق السياحية في الجزائر. 

يعتبر مقام الشهيد (رياض الفتح) أهم المناطق السياحية في الجزائر العاصمة، وهو نصب تذكاري تم بناؤه في عام 1982؛ تخليداً لذكرى شهداء الثورة الجزائرية واستقلال الجزائر فهو الصورة المرئية الدائمة للذكرى التي تخلد أبطال شهداء الثورة الجزائرية.

تم صنعه مقام الشهيد من الشركة الكندية في مونتريال لافالين، استنادا إلى نموذج منتج في مدرسة الفنون الجميلة في الجزائر العاصمة بقيادة بشير يلس.

يقع مقام الشهيد على مرتفعات مدينة الجزائر العاصمة، في بلدية المدنية. 

يشغل المقام مساحة هكتار واحد، ويبلغ ارتفاعه 92 متر؛ لذلك يظهر المقام في كل مكان من أحياء العاصمة الجزائرية.

مقام الشهيد في الجزائر العاصمة




الشكل الهندسي للمقام يظهر بشكل أسطواني ينتهي بقُبة، وهو عبارة عن:

  • ثلاثة أوراق نخيل (سعفة) يبلغ طول كل واحدة منها 97 متر وقطرها بحدود 10 متر وارتفاعها 25 متر، تجتمع السعفات الثلاث في منتصف الارتفاع عند ارتفاع 47 متر، ثم تتباعد عن بعضها باتجاه الأعلى.
  • عند بداية كل ورقة نجد تمثال يرمز إلى إحدى حقبات حرب التحرير الثلاثة، يرمز الأول للمقاومة الشعبية، والثاني فيرمز لجيش التحرير الوطني، أما الثالث يرمز للجيش الوطني الشعبي الجزائري. 
  • قبة بعرض 6 أمتار. 
  • ساحة واسعة تحت النصب، فيها رمز الشعلة الأبدية. وهي منصة مخصصة للترحم على أرواح الشهداء ووضع باقات الزهور في المناسبات والزيارات الرسمية، وتتضمن سردابا ومدرج ومتحف تحت الأرض يسمى بمتحف المجاهدين.

ويتكون القسم السفلى لمقام الشهيد من المتحف الوطني للمجاهد، (وخُصصت جلها للعرض ولملاحق إدارية وخدماتية)، وكذلك يتكون من قاعة شرفية وقاعة للمحاضرات ومكتبة واستديو لتسجيل الشهادات الحية للثورة التحريرية، يتم فيها أيضًا تركيب وإنتاج الأشرطة السمعية البصرية والأقراص المضغوطة، إضافة إلى وجود منتدى للاتصال والإنترنت، ومخبر للصور.

مدينة ملاهي جنة الأحلام في وهران

تعد وهران ثاني أكبر مدن الجزائر السياحية بعد الجزائر العاصمة، وهي من أهم المدن الاقتصادية وميناء بحري هام، تقع على بعد 432 كيلو متر شمال جنوب العاصمة.

  • تضم وهران العديد من أماكن السياحة في الجزائر، إلى جانب وقوعها على شريط البحر الأبيض المتوسط؛ مما جعلها من أهم المناطق السياحية في الجزائر.
  • مدينة ملاهي جنة الأحلام هي من أفضل الاماكن السياحية في وهران، وتعد مدينة الملاهي الأولى والوحيدة في المدينة، والأكبر من نوعها في البلاد. تمتد في قلب مدينة وهران وتغطي مئات الدونمات منها. 
  • وتضم المدينة العديد من الألعاب الكهربائية الترفيه الحديثة والممتعة، فهنا ستجد عجلة الدولاب الضخمة والسفينة والمقص وقطار المٌغامرة وسيارات السرعة، بالإضافة إلى منطقة مخصصة بألعاب الأطفال الآمنة.
مدينة ملاهي جنة الأحلام في وهران


توفر هذه المدينة الكثير من الأنشطة والتجارب الفريدة من نوعها، ومنها:

  • القيام بجولة في مدينة الملاهي، والتمتع والتعرف على محتوياتها من ألعاب ومرافق، والاستمتاع بالأضواء المبهرة.
  • مجموعة ألعاب كهربائية ترفيهية ملائمة، متنوعة الأساليب، ومتوفرة لجميع الفئات العمرية، من مثل لعبة ركوب فنجان الشاي وعجلة فيريس؛ بما يحقق رحلة ممتعة لجميع أفراد العائلة من كبار وصغار.
  • وجود بعض الألعاب المائية، والتي تجعل المدينة مقصودة أكثر من غيرها، لما توفره هذه الأنماط من الألعاب من رفاهية وتسلية خارج المألوف.
  • حظيرة الحيوانات تضم مجموعة واسعة من الحيوانات الأليفة المحببة للزوار.
  • أكشاك ومطاعم متوفرة لبيع الحلويات والعصائر؛ مما يزيد من رحلة وتجربة الزائر لذة ومتعة.
  • أوقات العمل: يوميا من الساعة 1:30 وحتى 7:30، باستثناء يوم الأحد فهو مغلق، ويومي الجمعة والسبت يستمر للثامنة بدلًا من السابعة والنصف.

مغارة بني عاد في تلمسان

تلمسان واحدة من مدن الجزائر السياحية، تلقب بلؤلؤة المغرب العربي، وتستحق هكذا مدينة مثل هذه التسمية:

تضم الكثير من الآثار الأندلسية مما جعلها من أفضل الاماكن السياحية في الجزائر.

موقعها داخل مزارع الكروم والزيتون.

مغارة بني عاد: مغارة طبيعية تقع في أعالي جبال عين فزة بولاية تلمسان، 500 كلم غرب الجزائر العاصمة. أول مكتشفيها هم قبائل الأمازيغ الذين استوطنوا الجزائر.

 تعد المغارة ثاني أكبر مغارة في العالم والأولى على مستوى إفريقيا، يصل طولها إلى 700 متر طول، وعمقها إلى 57 متر تحت سطح الأرض، تبلغ مساحتها 150 كم، بدرجة حرارة ثابتة طوال السنة والتي تقدر بـ 13°.

وتعد المغارة واحدة من التراث الطبيعي الذي يزاوج بين الإبهار والدهشة.


مغارة بني عاد في تلمسان

يمكن لزائر هذه المغارة أن يمتع نفسه باكتشاف العديد من المعالم والآثار، منها:

  • صواعد ونوازل صخرية كلسية، والتي تكسب المغارة منظرا مميزا.
  • التجاويف والحجرات ذات المنحوتات طبيعية.
  • التماثيل، من مثل نسخة أخرى لتمثال الحرية داخل غرفة صخرية وسط المغارة، وتمثال صقر أو ما يُعرف بـ طائر الملوك المفضل.
  • القاعات التي تخلد مآثر الذاكرة الجزائرية العريقة، كقاعة السيوف وسميت بذلك لكثرة النوازل فيها؛ والتي تشبه شكل السيوف العربية البيضاء، وقاعة المجاهدين.
  • جدار أبيض ملّون كالرخام، بين قاعتي السيوف والمجاهدين، يمكن للمرء أن ينقر عليه بعمود خشبي، فتنبعث منه نوتات موسيقية مشابهة للريتم الإفريقي المشهور في إفريقيا.
  •  الاستمتاع بصوت هديل الحمام الذي يتخذ من المغارة مسكناً آمناً.
  • للزوار من الـ 10 صباحا إلى الساعة الخامسة بعد الزوال.

متحف هيبون في عنابة 

من أهم مدن الجزائر السياحية تُلقب بجوهرة الشرق الجزائري وجوهرة المتوسط لجمالها.

تعتبر من أفضل الأماكن السياحية في الجزائر:

  • لما فيها من آثار تعود إلى العصر الروماني 
  • شواطئها الرائعة ذات الرمال الذهبية.
  • تضم العديد من المتاحف والمنتزهات

يقع متحف هيبون بمدينة عنابة الجزائرية قرب كنيسة القديس أوغسطين الرومانية.

تم إنشاؤه سنة 1950، وافتتح للعامة سنة 1968 بمساحة تقدر ب 1794 متر مربع.

يضم الكثير من الآثار العريقة التاريخية المهمة؛ كالأواني الفضية والنحاسية وغيرها من الآثار.

 يضم 3 قاعات للعرض بمساحة 672 متر مربع، وقاعتين للآثار المحمية مع مخبر بالإضافة إلى مكتبة تضم أكثر من 3300 كتاب و640 عنوان منها النادرة والفريدة وقاعة للمطالعة.

لا يسمح لزوار المتحف بالتدخين أو أخذ صور فوتوغرافية وهذا سعيا للحفاظ على هذا المعلم السياحي الجميل.

متحف هيبون في عنابة

من أهم معالمه نذكر:

حي الواجهة البحرية: توجد في الجهة الشرقية وتتمثل معالمه في جدران ضخمة ومجموعة من المنازل الأنيقة.

الحي المسيحي: وهو أحدث ما أسس تاريخي وجغرافي، فمعالم هذا الحي في مجملها تعود للقرن الرابع ميلادي وتوجد به كنيسة السلام التي كان القديس أوغسطين ينشر دعوته من منبرها طوال ثلاثين عاما.

الحمامات الجنوبية

المسرح الروماني: يقع على سفح ربوة القديس أوغسطين.

الحمامات الشمالية الكبرى: توجد في الجهة الشمالية ويكون الوصول إليه بإتباع طريق المارة بين البازيليكا الكبيرة وحي الواجهة البحرية.

قصر أحمد باي في قسنطينة

مدينة قسنطينة ثالثة كبرى مدن البلاد بعد العاصمة ووهران، واحدة من أهم مدن الجزائر السياحية؛ تعود أهميتها السياحية إلى انها:

  • مبنية على صخور الكلس القاسي؛ الأمر الذي جعل منها تحفة فنية تجذب السياح إليها.
  • احتوائها الكثير من الأماكن السياحية، تعود آثارها إلى عصور ما قبل التاريخ.
  • وجود الكثير من الجسور المعلقة التي تربط مناطق هذه المدينة ببعضها؛ لذلك دعيت بمدينة الجسور.
  • وأخيرا قصر أحمد باي، الذي تحوّل إلى متحف يوثق حياة آخر حكام الشرق الجزائري في العهد العثماني والذي سنتحدث عنه الآن.

قصر أحمد باي من أجمل القصور المبنية في قسنطينة، يقع في قسنطينة وتحديدا بين شارعي ديدوش مراد والقدس.

وقد وبُني على آثار المدينة الرومانية سيرتا، حيث كان مقر الحكم ببايلك الشرق فترة الحكم العثماني. 

أمر ببنائه أحمد باي بن محمد الشريف عام 1825، وتم بناؤه في 1835، لكن لم تستمر إقامة الباي أحمد به سوى سنتين لأن قسنطينة سقطت بيد الفرنسيين عام 1837.

القصر حاليا هو المتحف الوطني للفنون والتعابير التقليدية، إذ صدر قرار تأسيسه في أكتوبر/تشرين الأول 2010 وهو يجسد طبيعة العادات والتقاليد القديمة، وشاهدٌ على رقاء فن العمارة العثماني

تقدر مساحة قصر الباي بـ 5600 متر مربع، والقصر مصمم بمزيج يجمع بين الطراز الموريسكي للحدائق، والطراز المحلي المستمد من تصاميم العمارة بالمغرب العربي وشمال أفريقيا.

يضم القصر غرف وفناءات رحبة ويتميز بالنقوش الإسلامية على جدرانه، يحيطه ثلاث حدائق كما أنه ملئ بعدد من الحيوانات الأليفة والطيور النادرة، وهي موزعة كما يلي:

قصر أحمد باي في قسنطينة




الطابق السفلي:

121 غرفة، و500 باب ونافذة من خشب الأرز المنقوش بمهارة والمزين بالألوان حمراء وخضراء وصفراء، وحوالي 27 رواقا لتهوية القصر.

250 عمودا من الرخام جيء بها من مناطق متوسطية مختلفة.

الفناء الرئيسي وهو محاط بخمسة أقواس وكان يسمى دار أم النون (سكنته أم أحمد الباي).

الطابق العلوي:

سلم يؤدي إلى فناء محاط أيضا بأروقة ذات أقواس ويحتضن الفناء سلسلة من الشقق تحتوي على أثاث قديم

فناء آخر مبلط بالرخام ومزين بأعمدة.

غرف رحبة بجوارها حمام ذي هندسة مغاربية كان مخصصا للباي ولخدمه من النساء.

أسفل القصر: كان يضم خزان مياه تعيش به أسماك صغيرة حمراء.

كما يحتوي القصر على 4 مناطق مفتوحة، هي: حديقة البرتقال، وحديقة النخيل، والحوض، ووسط الدار وكل فضاء يضم نافورة ماء بغية تغيير الهواء وتبريد القصر.

وتزين جدران وسقوف بعض أجنحة القصر رسومات أصلية بخط اليد، غالبيتها لم تندثر، في حين أن أخرى وهي قيد الترميم تعكس بعض المدن التي زارها أحمد باي، من بينها المدينة المنورة ومكة بالسعودية.

ختاماً من موقع تويال للمعلومات حول أماكن السياحة في الجزائر:

المغرب العربي بلد يذخر بالكثير من المعالم السياحية المتنوعة؛ وخصوص الاثرية والتراثية منها الأمر الذي يعكس بدوره مدى عراقة هذا البلد وتاريخه الحافل، ويجعل من المغرب مقصد هامً للسياح المحبين للتراث والحضارة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم